مكي بن حموش

1695

الهداية إلى بلوغ النهاية

وخولف في ذلك فقال الكوفيون : الرفع أولى « 1 » ، لأنك لا تقصد إلى سارق بعينه ، وإنما المعنى : كل من سرق فاقطعوا يده « 2 » ، ولذلك أجمعوا على أن [ قرأوا ] « 3 » : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها « 4 » بالرفع ، وهو مذهب المبرد « 5 » . وقال : أَيْدِيَهُما « 6 » بالجمع ليفرق بين ما في الإنسان منه واحد وما فيه اثنان ، هذا قول الخليل « 7 » . وقال الكوفيون : أكثر ما في الإنسان - من الجوارح - اثنان " اثنان " « 8 » مثل اليدين والرجلين والقدمين والأذنين ، فلما جرى أكثره على هذا ، ذهب بالواحد منهم - إذا أضيف إلى آخر - مذهب الجمع « 9 » . وقيل : فعل ذلك ، لأن التثنية جمع « 10 » . وقيل : لأنه لا يشكل « 11 » .

--> ( 1 ) ب : أولى به . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 294 . ( 3 ) أ : قرءوا . ب ج د : قروا . ( 4 ) النساء : 16 . ( 5 ) انظر : المقتضب 2 / 221 وما بعدها ، ومعاني الفراء 1 / 306 و 307 ، ومعاني الزجاج 2 / 172 ، ولم يذكر مكي في إعرابه 225 أنه مذهب المبرد . ( 6 ) " وهي قراءة شاذة " إعراب ابن الأنباري 1 / 290 . ( 7 ) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري ، صاحب العربية ومنشئ علم العروض . توفي سنة 270 ه . انظر : السير 7 / 429 ، والوفيات 2 / 244 ، والأعلام 2 / 314 . ( 8 ) ساقطة من ج . ( 9 ) انظر : المقتضب 2 / 221 وما بعدها ، ومعاني الفراء 1 / 306 و 307 ، ومعاني الزجاج 2 / 172 ، ولم يذكر مكي في إعرابه 225 أنه مذهب المبرد . ( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 166 ، ومعاني الزجاج 2 / 173 . ( 11 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 173 .